الشيخ محمد هادي معرفة
221
التفسير الأثرى الجامع
من فيه ! فقال طالوت : واللّه لعسى اللّه أن يقتله به ، قال : فلمّا أن أصبحوا ورجعوا إلى طالوت والتقى الناس ، قال داود : أروني جالوت ، فلمّا رآه أخذ الحجر فجعله في مقذافه فرماه فصكّ به بين عينيه فدمغه ونكس عن دابّته . . . » « 1 » . [ 2 / 7332 ] وأخرج عبد الرزّاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن وهب بن منبّه قال : لمّا برز طالوت لجالوت قال جالوت : ابرزوا لي من يقاتلني ، فإن قتلني فلكم ملكي ، وإن قتلته فلي ملككم ، فأتي بداود إلى طالوت فألبسه سلاحا ، فكره داود أن يقاتله بسلاح ، وقال : إنّ اللّه إن لم ينصرني عليه لم يغن السلاح شيئا . فخرج إليه بالمقلاع ومخلاة فيها أحجار ، ثمّ برز له جالوت ، فقال أنت تقاتلني ؟ ! قال داود : نعم ! قال : ويلك ما خرجت إلّا كما تخرج إلى الكلب بالمقلاع والحجارة ! لأبددنّ لحمك ، ولأطعمنّه اليوم للطير والسباع ! فقال له داود : بل أنت عدوّ اللّه شرّ من الكلب ، فأخذ داود حجرا فرماه بالمقلاع ، فأصابت بين عينيه حتّى نفذت في دماغه ، فصرخ جالوت وانهزم من معه واحتزّ رأسه « 2 » . [ 2 / 7333 ] وقال الواحدي : وَآتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ جمع له بين الملك والنبوّة . قال ابن عبّاس : يعني بعد طالوت « 3 » . [ 2 / 7334 ] وقال الطبرسي : وَآتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ أي : وأعطاه الملك بعد قتل جالوت بسبع سنين ، عن الضحّاك « 4 » . [ 2 / 7335 ] وروى أبو جعفر الكليني بالإسناد إلى أحمد بن أبي داود عن عبد اللّه بن أبان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - في حديث طويل يذكر فيه مسجد السهلة - يقول فيه : « ومنه سار داود إلى جالوت » « 5 » .
--> ( 1 ) العيّاشي 1 : 154 - 155 / 446 ؛ البحار 13 : 451 - 452 / 16 و 17 باب 19 ؛ البرهان 1 : 523 - 524 / 19 . ( 2 ) الدرّ 1 : 761 - 762 ؛ عبد الرزّاق 1 : 364 - 365 / 327 ؛ الطبري 2 : 844 - 845 / 4477 ؛ ابن أبي حاتم 2 : 477 - 478 / 2526 ؛ التبيان 2 : 300 . ( 3 ) الوسيط 1 : 361 . ( 4 ) مجمع البيان 2 : 151 . ( 5 ) نور الثقلين 1 : 252 ؛ الكافي 3 : 494 / 1 ، كتاب الصلاة ، باب مسجد السهلة ؛ البحار 11 : 57 / 58 .